[السُّؤَالُ] ـ [بعد أن صليت الظهر لاحظت أن على ظفري أثر مادة طلاء صغير لا يتجاوز قطره الأربع أو الخمس مليمترات أسأل هل لذلك تأثير على الوضوء وبالتالي على الصلاة خاصة أن للأثر ثلاثة أيام أو أربعة أم أنه من المعفو عنه وإذا اكتشفت مثل هذا الأثر في المستقبل قبل الصلاة أو أثناءها هل أقطع الصلاة وأنظف الأثر ثم أعيد الوضوء والصلاة أم لا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت تعرف الفترة التي صليت فيها وأنت متلبس بهذا الحائل، فقد وجب عليك قضاء جميع الصلوات التي صليتها بوضوء ناقص على مذهب جمهور أهل العلم، لأنه لا تصح الطهارة عندهم مع وجود أي حائل يحول بين البشرة والماء ولو كان قليلًا، ويرى بعض أهل العلم أنه يغتفر من الحائل ما كان يسيرًا قدر ما يبقى تحت الظفر من الوسخ قياسًا عليه.
وهذا ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ولا شك أن مذهب الجمهور أحوط وأبرأ للذمة، وعليه إذا اكتشفت مثل هذا الحائل قبل الدخول في الصلاة، فإنه يجب عليك أن تتوضأ أو تغسل مكان الحائل فقط، وانظر الفتوى رقم: 64495 لمعرفة حكم من توضأ وترك لمعة ماذا يفعل.
وإن اكتشفتها أثناء الصلاة فقد بطلت، ووجب الوضوء مرة أخرى أو غسل مكان الحائل فقط حسبما في الفتوى المشار إليها أخيرًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شعبان 1426