[السُّؤَالُ] ـ [كنت مسافرا إلى خارج المملكة وهي بلد باردة جدا ومعي أحد زملائي يسكن في غرفة بالدور الثاني هو وزوجته وقد جامع زوجته وعند أذان الفجر لم يجد في حمامه ماء حارا للإغتسال بينما هو متوفر عندي فقام بالوضوء العادي والصلاة وبرر عمله ذلك بخشيته من خروج الوقت لصلاة الفجر إن هو انتظر تسخين الماء ولم يكن يريد إزعاجي أو إحراج نفسه فهل عمله صحيح؟؟ وجزاكم الله خيرًا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما فعله صاحبك غير صحيح من جهات ثلاث:
الأولى: أنه كان بإمكانه أن يأخذ الماء من عندك، وتسويغه لفعله بالخوف من إزعاجك ليس عذرًا شرعيًا، لأن هذا مما لا يستحي المسلم منه، ولأن ذلك الوقت وقت أداء الصلاة فليس فيه إزعاج لك.
الجهة الثانية: هي أنه وإن ضاق الوقت عن الاغتسال والصلاة، فإن الراجح من أقوال أهل العلم أنه يلزمه الغسل، وإن خرج وقت الصلاة، وانظر جواب رقم:
الجهة الثالثة: أنه توضأ بدلًا عن الغسل، وهذا فاسد، فإن من عجز عن الغسل لعذر شرعي لزمه التيمم بالتراب لا الوضوء بالماء.
لكنه يعذر بجهله للحكم فلا يأثم، ويلزمه -وكذلك زوجته- إن كانت فعلت فعلته قضاء تلك الصلاة إذ أنهما أدياها بغير طهارة معتبرة شرعًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو القعدة 1422