فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33020 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[هل يجوز لفتاة تخرج منها الإفرازات أن تؤم زميلاتها للصلاة رغم أنها تجود القرآن وأفضل ممن تأممهن؟

هل من تنزل منها الإفرازات مرتين أو ثلاثا في اليوم هي تعمل وتصلي في العمل، هل يتوجب عليها استعمال حفاظة أم أنه يكفيها أن تتوضأ لكل صلاة دون أن تضعه لأنه يضايقها؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في الفتوى رقم: 5796 أن إمامة المرأة للنساء مشروعة.

ثم اعلمي أولًا أن ضابط العذر الذي يجبُ معه الوضوء لكل صلاة كالسلس ونحوه، ألا يتوقف الحدثُ في أثناء وقت الصلاة مدةً يتمكنُ الشخص فيها من فعل الصلاة بطهارة صحيحة، فمن تأتيها الإفرازات وكانت تجدُ وقتًا في أثناء وقت الصلاة يسعها لفعل الصلاة بطهارة صحيحة، فليست لها أحكام المعذورين، بل الواجبُ عليها أن تتوضأ في الوقت الذي يتوقف فيه خروج هذه الإفرازات وتصلي.

أما إذا كان الحدث لا ينقطع وقتا يتسع للطهارة والصلاة فهذا هو الحدث الدائم ولمعرفة ما يلزم صاحبه انظري للفائدة الفتوى رقم: 114190، ورقم: 119395.

فإذا لم تكن هذه الفتاة ذات حدثٍ دائم، وكانت أقرأ صاحباتها، فإنها الأولى بالإمامة بغير شك، لقوله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله. رواه مسلم، ولا كراهة في إمامتها لهن، ولا يقول أحدٌ من العلماء بالمنع من إمامتها في هذه الحال، لأن أحكام المعذور بالسلس ونحوه لا تنسحبُ عليها.

وأما إمامةُ صاحب الحدثٍ الدائم، فهي محلُ خلافٍ بين أهل العلم، والراجحُ الجواز والصحة لأن المعذور بالحدث الدائم كسلس البول، وكثرة الإفرازات بالنسبة للمرأة تصح صلاته لنفسه فكانت صحيحة لغيره، وإن كان الأحوط الخروج من الخلاف، وأن تتقدم للإمامة غيرها من غير ذوات الحدث الدائم إذا كانت تحسن القراءة، وإن لم تكن أقرأ منها.

وأما هل يلزم المصابة برطوبات الفرج التحفظ سواء كانت دائمة الحدث أو لا؟ فهذا ينبني على خلاف العلماء في طهارة هذه الإفرازات، والراجح عندنا طهارتها كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 110928، ومن ثمّ فالتحفظ ليس بواجب، وإن كان فعله أولى خروجًا من خلاف من قال بنجاسة رطوبات فرج المرأة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت