فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31717 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أرمله منذ فترة غير طويلة.. ومن حبي لزوجي رحمه الله أتذكر ما كنا نقوم به، وخصوصا ممارسة الجنس سويا.. مع العلم لا أحاول أبدًا أن أمارس العادة السرية فتثار شهوتي.. فينزل مني سائل أبيض بلون الماء تماما فهل يتوجب علي الغسل، وتثار شهوتي أحيانا عند الحديث عن شيء متعلق بالجنس..] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

ينبغي للسائلة أن تبتعد عن مثل هذا التفكير وتشتغل بما هو أسمى من ذلك، وإذا كان السائل الذي تراه عند الإثارة يتصف بصفات المني فإنه يوجب الغسل، وإلا فهو مذي لا يجب منه الغسل بل يجب منه الوضوء مع غسله والاستنجاء منه، ويعرف مني المرأة بأنه أصفر رقيق وقد يبيض أيضًا ويعرف بالرائحة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يجبر مصيبتك في زوجك ويخلفك خيرًا منه، ثم إنه ينبغي للأخت السائلة أن تربًا بنفسها وتبتعد عن الاسترسال في هذا النوع من التفكير حسب الإمكان، ولتشتغل بما ينفعها في الدنيا والآخرة، ولتتجنب كل ما يؤدي إلى ذلك التفكير أو يسببه مثل الفراغ ومشاهدة ما يثير الغريزة، وعليها أن تكثر من الصيام لتخفيف الشهوة؛ كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

وفيما يتعلق بالغسل فإنه لا يجب بمجرد حصول الشهوة ولا بكل ما يخرج أيضًا، وعليه فإذا كان السائل الذي ترينه عند الإثارة يتصف بصفات المني فإنه يوجب الغسل؛ وإلا فإنه مذي لا يجب منه الغسل بل يجب منه الوضوء مع غسله والاستنجاء منه، ويعرف مني المرأة بأنه أصفر رقيق وقد يبيض أيضًا ويعرف بالرائحة.

قال النووي في المجموع: وأما مني المرأة فأصفر رقيق، قال المتولي: وقد يبيض لفضل قوتها، قال إمام الحرمين والغزالي: ولا خاصية له إلا التلذذ وفتور شهوتها عقيب خروجه، ولا يُعرف إلا بذلك، وقال الروياني: رائحته كرائحة مني الرجل. انتهى بتصرف.

وعليه؛ فإذا تميز لك المني باللون أو الرائحة، وجب عليك الغسل، وإذا دار الاحتمال بين أن يكون السائل منيًا أو مذيًا اعتبر منيًا فيجب منه الغسل، ومن أهل العلم من يخير من شك في كون الخارج منيًا أو مذيًا بين أن يعتبره منيًا فيغتسل أو مذيًا فيتوضأ منه ويغسله، وإن كان رجلًا غسل ذكره.

وللفائدة في ذلك يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 107360.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت