[السُّؤَالُ] ـ [ماحكم الدين في حلاقة عانة المرأة وترك شيء بسيط منه فوق العانة وبوشم شيء فوقه لغرض زينته لزوجها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من السنة وخصال الفطرة حلق العانة، فقد جاء في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط. والاستحداد: هو حلق العانة بالموسى.
قال العلماء: المراد بالفطرة هنا الأمور التي إذا فعلها الشخص اتصف بفطرة الله التي فطر الناس عليها، وحثهم عليها، واستحب لهم فعلها ليكونوا على أكمل الصفات، وأحسن الهيئات.
ولا ينبغي للمسلم أن يترك شيئًا من عانته مهما كان الغرض من ذلك سواء كان رجلًا أو امرأة، ومن السنة أن تحلق كل أسبوع ولا ينبغي أن تتجاوز أربعين يومًا.
وأما الوشم فإنه لا يجوز شرعًا، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك كما جاء في الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه وعليه فلا يجوز للمرأة أن تتزين بهذه الأشياء المحرمة، وقد أباح الشرع أنواعًا كثيرة من أنواع الزينة أكثر جمالًا وملاءمة للنفوس السوية ففيها كفاية وعوض عما حرم الله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رمضان 1423