[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب أعاني من مرض عدم التحكم في البول فأصبحث لا أستطيع أن أتعرف هل أنا جنب أم لا خصوصًا عندما أنام فأصبح الشيطان يريني صورا جنسية لا أعرف إن كانت احتلاما أم لا فأصاب بالوسواس (هل أنا جنب أم لا) فاصبحت أستحم كثيرا وبمشقة كبيرة أنا في عذاب دائم علمًا أن مرضي مزمن لا شفاء له أريد أن أعرف ما هو الاحتلام هل مجرد رؤية لقطة جنسية يعني أني جنب هل خروج المني يكون بصعوبة في اليقظة وبعد طول مدة هل ما يخرج بعد اللذة الأولى هو المذي] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم أن الاحتلام هو أن يرى النائم أنه يجامع سواء أكان مع ذلك إنزال أم لا، هذا من حيث المعنى. أما من حيث الحكم فاعلم أن للمحتلم أحوالًا كالتالي:
أولًا: أن يحتلم ولا يجد منيًا. وهذا لا غسل عليه.
ثانيًا: أن يحتلم ويذكر ذلك ويجد منيًا. فهذا عليه الاغتسال.
ثالثًا: أن يستيقظ من نومه فيجد بللًا ولا يذكر احتلامًا. وهذا عليه الاغتسال، إن كان البلل منيًا، وللمني علاماته المعروفة.
رابعًا: أن يحتلم فينتبه وهو يوشك أن ينزل. وهذا لا شيء عليه إلا إذا أنزل بعد ذلك فيلزمه الاغتسال.
واعلم أن الشاب إذا بلغ سن الزواج أو قارب ذلك قد يبتلى بكثرة الاحتلام كنتيجة طبيعية لثوران الشهوة وشدة رغبته في الوقاع، ومن كانت هذه حاله فإنه ينصح بأن يعجل بالزواج ما دام قادرًا على تكاليفه، وإلا فليكثر من الصيام، لقوله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. متفق عليه واللفظ لمسلم.
ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 15126.
واعلم أنه ليس كل ما يخرج من الذكر يكون منيًا بل قد يكون مذيًا، والمذي نجس لكنه لا يوجب الغسل بل يكفي فيه الوضوء، ولمعرفة الفرق بين المني والمذي راجع الفتوى رقم: 4036، ولعلاج الوسوسة راجع الفتوى رقم: 2860، وفيما يتعلق بسلس البول راجع الفتوى رقم: 3224، والفتوى رقم: 1830.
ونسأل الله لك الشفاء إنه سميع مجيب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 رمضان 1423