[السُّؤَالُ] ـ [هل الفواكة والخضر المتعفنة طاهرة أم نجسة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأصل في الأعيان الطهارة إلا ما دل الدليل على أنه نجس فيحكم حينئذٍ بنجاسته، ولا يعلم دليل يدل على نجاسة الفواكه والخضر المتغيرة، فهي على الأصل أي الطهارة، وكون الشيء مستقذرًا في النفس لا يدل على نجاسته كالمخاط مثلًا.
وقد أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة خياط بالمدينة يهودي دعاه على خبز شعير وإهالة سنخة والحديث في البخاري من حديث أنس.
والإهالة الدهن الذي يؤتدم به سواء كان زيتًا أو سمنًا أو شحمًا أفاده الحافظ في الفتح، وقوله سنخة: أي متغيرة اللون والطعم لقدمها، وهذا يدل على طهارة ما تغير من الطعام.
وقال أنس في قصة غزوة الخندق: ُيْؤَتْوَن -أي الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة- بملء كفي من الشعير فيصنع لهم بإهالة سنخة توضع بين يدي القوم والقوم جياع وهي بشعة في الحلق ولها ريح منتن. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 شوال 1424