فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32335 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا متزوج والحمد الله رب العلمين, وزوجتي أختكم في الدين ولا حياء في الدين، حالها كحال باقي النساء اللاتي عندهن الدورة الشهرية, ولكنها تعاني من تفاوت أوقاتها, فتأتيها أحيانا في الشهر مرة أو مرتين, وأحيانا تنقطع ليوم وتعود في اليوم الثاني، وأحيانا تنقطع ليومين حتى تظن أنها انقطعت كليا ثم ما تلبث أن تأتيها في اليوم الثالث, وأنا رجل قد أكثر المضاجعة, فأضاجع حين أظن أن هذا الأمر قد انقطع ولكني أتفاجأ بعودة نفس الأمر في اليوم الثاني فأبقى شاكا في أمري فيما إذا كنت قد دخلت في النهي وأسال الله أن لا أكون قد فعلت. أفتونا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن الأصل في الدم الذي تراه المرأة أنه دمُ حيضٍ ما لم يزد ما بين طرفي الدم على خمسة عشر يومًا، أي ما لم تتجاوز أيام الدماء والنقاء المتخلل بينها هذا العدد.

وينبغي أن تعلم أن أكثر مُدة الحيض خمسة عشر يومًا، وأن الطهر في أثناء الحيض طهرٌ صحيح، فيجبُ على المرأة إذا رأته أن تغتسل وتصلي، فإذا عاد الدمُ عادت حائضًا، وهكذا ما لم يتجاوز مجموع تلك الأيام خمسة عشر يومًا، ثم إذا عاد الدمُ بعد انقطاعه، فإنه يُعتبر حيضة ثانية، إذا كان بينه وبين الدم الأول خمسة عشر يومًا فأكثر، وهي أقل مدة الطهر بين الحيضتين، ويمكنُ أن يُعد من الحيضة السابقة بشرط ألا يتجاوز ما بين طرفي الدم الأول والثاني خمسة عشر يومًا، وهي أكثر مدة الحيض كما قدمنا، وانظر الفتويين رقم: 100680، 118286.

وعليه، فإذا رأت زوجتك الدمَ فقد صارت حائضا، فإذا رأت الطهر بإحدى علامتيه الجفوف أو القصة البيضاء وجب عليها أن تغتسل وتصلي، لما صح عن ابن عباس أنه قال: ولا يحل لها إذا رأت الطهر ساعة إلا أن تغتسل، وجاز لك وطؤها والحال هذه إذا صلت، فالصلاة أعظم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، وانظر الفتوى رقم: 117428.

فإذا عاد الدمُ عادت زوجتك حائضًا ووجب عليك اجتنابها، ولا إثم عليك في الوطء السابق على الحيض لأنه وطءٌ صادف طهرًا فلم يكن محرمًا، فإذا تجاوز مجموع أيام الدم عند زوجتك خمسة عشر يومًا فقد صارت مستحاضة، وقد فصلنا ما يجبُ على المستحاضة فعله في فتاوى كثيرة وراجع منها الفتويين رقم: 115704، 120787.

والمفتى به عندنا أن المستحاضة يجوز أن يأتيها زوجها وهو ما عليه جمهور أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 122534.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت