[السُّؤَالُ] ـ [هل الغسل بدون المضمضة والاستنشاق صحيح؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا خلاف بين الفقهاء في وجوب تعميم الشعر والبشرة بالماء في غسل الجنابة، واختلفوا في وجوب المضمضة والاستنشاق فيه.
فذهب المالكية والشافعية إلى عدم وجوبهما، لأن الفم والأنف ليسا من ظاهر الجسد فلا يجب غسلهما، واعتبروا غسلهما سنة، وذهب الحنفية والحنابلة إلى وجوب المضمضة والاستنشاق في الغسل، فقالوا: (الفم والأنف من الوجه لدخولهما في حده) وأوجبوا غسلهما في الطهارة الصغرى والكبرى، محتجين بما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه"أخرجه الدارقطني. واستدل أصحاب هذا القول بأن معنى قوله تعالى: (وإن كنتم جنبًا فاطهروا) [المائدة:6] هو طهروا أبدانكم، وقالوا: إن اسم البدن يطلق على الظاهر والباطن، فيجب تطهير ما يمكن تطهيره بلا حرج، ولهذا وجبت المضمضة والاستنشاق في الغسل، لأن إيصال الماء إلى داخل الفم والأنف ممكن بلا حرج، وهذا القول هو الأولى بالاتباع للخروج من الخلاف، وعليه فلا يصح الاغتسال من الجنابة دون المضمضة والاستنشاق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رجب 1422