فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31444 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم العلماء الأفاضل أتقدم لكم بسؤالي راجيًا الإجابة:

في بعض الأوقات أكون على جنابة ولكني أكون غير قادر على الاغتسال، ويدخل وقت الصلاة فقد أكون في مكان عملي أو أكون عند صديق في بيته فهل يجوز الوضوء بدون غسل جميع البدن؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على الجنب إذا أراد الصلاة أن يغسل جميع بدنه، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) [النساء: 43] إلا إذا كان فاقدًا الماء، أو مريضًا مرضًا لا يقدر معه على استعمال الماء، فحينئذ يكون فرضه التيمم لقوله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا) [النساء: 43] أما الوضوء فلا يجزئ عن الغسل بحال من الأحوال، لا في حال القدرة على استعمال الماء، ولا في حال العجز عنه.

وكون السائل في مكان عمله أو عند صديقه مع وجود الماء ليس من مبيحات التيمم التي جاءت في الآية المتقدمة ولا في معناها.

فالحاصل أن الواجب في مثل حال السائل هو الغسل، ولا يجزئ عنه غيره من تيمم أو وضوء، ولو صلى بدون ذلك الغسل فإنه بمثابة من لم يصل أصلًا، فهو تارك للصلاة، ولا يخفى حكم تاركها، فإن من أهل العلم من ذهب إلى تكفيره وإخراجه من ملة الإسلام، وألينهم فيه رأيًا من أفتى بقتله حدًا لا كفرًا، أو حبسه حتى يصلي. وهذا كله إذا تركها تكاسلًا لا إنكارًا للوجوب، فإن أنكرها كفر إجماعًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 جمادي الأولى 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت