[السُّؤَالُ] ـ [في بعض الأحيان عندما تجرح يدي أو وجهي بجرح طفيف يخرج دم قليل فأعتبره من الدم المعفو عنه. سؤالي: ماذا لو لمس ذلك الدم شيئًا مبللًا أو أصاب الماء ذلك الدم، فهل كل ما يلمسه الدم اليسير يعتبر طاهرا ومعفوا عنه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعفو عن يسير الدم هو قول الأئمة الأربعة وغيرهم، وإن اختلف ضبطهم لهذا اليسير، فمنهم من ضبطه بالعرف كالشافعية والحنابلة، ومنهم من ضبطه بمقدار الدرهم كالمالكية والحنفية، وانظر تفصيل أقوالهم في الفتوى رقم: 75699.
وإذا لاقى الدم شيئًا مبتلًا كثوب أو نحوه تنجس به هذا المبتل عند كثير من العلماء، لكنه إن كان يسيرًا عفى عنه، كما تقدم وراجع في ذلك الفتوى رقم: 69126.
وإذا لاقى الدم الماء، وكان الماء كثيرًا فوق القلتين، ولم يتغير به فهو طهور ولا ينجسه ما أصابه من الدم، وأما إذا كان يسيرًا دون القلتين ففي هذه المسألة خلاف مشهور بين العلماء، ومذهب الشافعية والحنابلة أن ما دون القلتين ينجس بملاقاة النجاسة، ومذهب المالكية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، وهذا القول له حظ من النظر قوي، والقول الأول أحوط وهو المفتى به عندنا، وانظر لذلك الفتويين: 61576، 102798.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الثاني 1430