[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ... لقد خيرني والدي بين حلق لحيتي وبين مغادرة المنزل، ومنعني من التكلم معه ماذا أفعل؟ والسلام عليكم] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإن الله عزوجل أمرك أن تبر أباك وتطيعه فيما يأمرك به، ولكنه قيد ذلك بما لايكون فيه معصية لله، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنما الطاعة في المعروف) وأنه (لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق) ، وحلق اللحية معصية، ومخالفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، والله جل وعلا يقول (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) . [النور: 63] . وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب"رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ورواه عنه مسلم بلفظ:"خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى"، فإذا كان أمر أبيك يخالف أمر الله فاتبع أمر الله ودع ما سواه، وعليك أن تنصح أباك برفق وأن تدله على الخير وأن تكون بارًا به متوددًا إليه، -وإن تمادى في أمره لك بمعصية الله - فقد ثبت بالتجربة أن العاقبة للصابر، وأن كلمة الخير لاتضيع ولو بعد حين. والله نسأل أن يشرح صدر أبيك للحق وأن يعينك على أمر دينك، والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الثاني 1422