فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29627 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا عمري الآن 18 سنة لكن لم يظهر لي لحية ولا شنب وشكلي كأني صغير هل هذا لأني فعلت شيئا أغضب الله مني وذلك لأني أفعل الكثير من المحرمات ثم أتوب بعد أن أفعلها؟

وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن عمرك ما زال صغيرًا، ومن الممكن أن تنبت لحيتك فيما بعد، فإذا أكرمك الله بها فأكرمها، وإكرامها يتم بإعفائها، وعدم حلقها، وإذا لم تنبت لك فالأمر هين فليست اللحية دليلًا على حب الله للعبد، ولا دليلًا على قوة الإيمان. إنما هي من الأشياء الجبلية، كالجمال والطول والقصر، ونحو ذلك مما يتباين فيه الناس وقد كان الصحابي قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما سيدًا شجاعًا وداهية وشيخًا وتقيًا ومع ذلك لم تكن له لحية.

قال ابن حجر في الإصابة (إن الأنصار كانوا يقولون وددنا أن نشتري لقيس بن سعد ليحة بأموالنا قال أبو عمر وكذلك كان شريح وعبد الله بن الزبير لم يكن في جوههم شعر) انتهى

واعلم أخي أن الذنوب جراحات ورب جرح وقع في مقتل فتموت على ذنبك ومعصيتك دون أن تدرك التوبة هذا بالإضافة إلى أن الذنوب إذا كثرت على القلب أفسدته وجعلت بينه وبين التوبة حجابًا كثيفًا فقد تطلبها في وقت فلا تجدها فاحرص هداك الله على العزم على ترك الذنوب ومما يحصنك منها مجالس الذكر والرفقة الصالحة والإكثار من الطاعات واللجوء إلى الله أن يطهرك منها ويباعد بينك وبينها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 محرم 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت