[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الوضوء على الوضوء؟ مع إكمال حديث النبي"إذا توضأ أحدكم على الوضوء فله...."؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد جاء في مسند الإمام أحمد وصحيح مسلم وغيرهما من حديث بريدة رضي الله عنه قوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم: يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح توضأ، ومسح على خفيه، وصلى الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر يا رسول الله: إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله، فقال:"عمدًا فعلته يا عمر"وقد روى الإمام أحمد بسند حسن:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء بسواك"ففي هذين الحديثين -وما جاء في معناهما- دليل على استحباب تجديد الوضوء لكل صلاة، وهو المعروف من عمل النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم في الغالب. وقد قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) [الأحزاب:21] وأما الحديث الذي ذكره السائل بلفظ: (إذا توضأ أحدكم على الوضوء،) وطلب إكماله فلم نقف عليه بهذا اللفظ، وقد روى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات". والحديث ضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الأول 1423