فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30172 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إن الله لا يستحيي من الحق، هل يُكره أن يخرج ريح من الإنسان إذا كان وحده؟ وهل يستحب له الوضوء بعد ذلك؟ وهل يوجد حديث معناه أن كل ما يؤذي الناس يؤذي الملائكة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج على الإنسان في إخراج الريح إذا كان مفنردًا لأمرين:

الأول: لما يترتب على حبسها من ضرر على بدنه.

الثاني: صلاته مع حبس الريح مكروهة عند بعض أهل العلم، قال المرداوي في الإنصاف: فائدة يُكره أن يصلي مع ريح محتبسة على الصحيح من المذهب، وقال في المطلع هي في معنى مدافعة الأخبثين. انتهى.

وإذا خرج منه ريح فقد بطل وضوؤه، ويجب عليه الوضوء عند إرادة كل ما يشترط لصحة فعله الوضوء كالصلاة مثلًا، لقلوله صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ. متفق عليه، وهذا لفظ البخاري، وقوله صلى الله عليه وسلم أيضًا: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا. متفق عليه.

أما كون الذي يؤذي الناس يؤذي الملائكة، فقد ورد فيه قوله صلى الله عليه وسلم: من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم. رواه مسلم.

وفي مسند البزار عن علي قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الثوم قال: ولولا أن الملك ينزل علي لأكلته. وهذا الحديث لا نعلم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد. انتهى.

والحديث رواه الطبراني في معجمه الأوسط، قال الطحاوي في شرح معاني الآثار بعد أن ذكر الحديث: فقد دل ما ذكرنا على إباحة أكلها مطبوخًا كان أو غير مطبوخ لمن قعد في بيته، وكراهة حضور المسجد وريحه موجود لئلا يؤذي بذلك من يحضره من الملائكة وبني آدم، فبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو القعدة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت