[السُّؤَالُ] ـ [ما هو حكم الوضوء أثناء الغسل في المذهب الحنفي؟ وجزاكم الله الجنة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالوضوء أثناء غسل الجنابة سنة عند الحنفية، ففي بدائع الصنائع للكاساني الحنفي متحدثًا عن هذا الغسل: (وأما) سننه فهي أن يبدأ فيأخذ الإناء بشماله، ويكفيه على يمينه فيغسل يديه إلى الرسغين ثلاثًا، ثم يفرغ الماء بيمينه على شماله فيغسل فرجه حتى ينقيه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثلاثا ثلاثًا؛ إلا أنه لا يغسل رجليه حتى يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا، ثم يتنحى فيغسل قدميه، والأصل فيه ما روي عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: وضعت غسلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليغتسل من الجنابة فأخذ الإناء بشماله، وأكفأه على يمينه فغسل يديه ثلاثًا، ثم أنقى فرجه بالماء، ثم مال بيده إلى الحائط فدلكها بالتراب ثم توضأ وضوءه للصلاة غير غسل القدمين، ثم أفاض الماء على رأسه، وسائر جسده ثلاثًا، ثم تنحى فغسل قدميه. فالحديث مشتمل على بيان السنة والفريضة جميعًا. انتهى. وللفائدة في الموضوع راجع الفتوى رقم: 3791.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الثانية 1428