فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30791 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكم عند نزول بقايا من المني بعد الاغتسال من الجنابة؟ هل أعيد الاغتسال أم أكتفي بغسل العضو؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف الفقهاء -رحمهم الله- في إيجاب الغسل على من خرج منه المني بعد الاغتسال على أقوال ترجع في مجملها إلى قولين:

الأول: يجب عليه الغسل إن كان الزمان قريبًا، وإن طال فلا يجب عليه.

وهو قول الشافعية ومن وافقهم، ودليلهم قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الماء من الماء"رواه مسلم. وقوله لمن سألته هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال:"نعم، إذا رأت الماء"متفق عليه.

قال النووي -رحمه الله- في المجموع: (ولم يفرق صلى الله عليه وسلم، ولأنه نوع حدث فنقض مطلقًا كالبول والجماع وسائر الأحداث)

الثاني: لا يجب عليه الغسل ثانيًا.

وهو قول الحنابلة ومن وافقهم، لما روى سعيد بن منصور عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن الجنب يخرج منه الشيء بعد الغسل؟ قال يتوضأ. وكذا ذكره أحمد عن علي رضي الله عنه. ولأنه مني واحد فأوجب غسلًا واحدًا، كما لو خرج دفقة واحدة، ولأنه خارج لغير شهوة أشبه الخارج لبرد.

وقال الإمام أحمد: لأن الشهوة ماضية، وإنما هو حدث، أرجو أن يجزئه الوضوء.

والذي نراه -والله أعلم- هو أن يحتاط العبد لدينه فيعيد الاغتسال إذا خرج منه المني بعد الغسل، إن كان الزمان قريبًا، وذلك خروجًا من خلاف أهل العلم في المسألة، وهو خلاف قوي.

والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ذو القعدة 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت