[السُّؤَالُ] ـ [أخي الكريم ما حكم الشرع في الختان أحب أن أعرف حضرتك أني شاهدت برنامج تليفزيوني في الفضائيات يحرمون في الختان ويقولون إن حديث النبي ومضمونه علي ما أتذكر (أخفضي ولا تنهكي) فقالوا عن هذا الحديث إنه ضعيف بل مبتدع وقالوا أيضا والدليل علي ذلك أن النبي لا يختن بناته، فهل بنات النبي لا يختن؟ وما السبب؟ وهل الختان حلال أم حرام؟ وقالوا أيضا لماذا أقطع من جسدي قطعة؟ أجبني بالله عليك مع العلم بأنني واثق أن الختان حلال وهو عفة للبنات وبالأخص في هذه الأيام.؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن حكم الختان هو أنه سنة عند بعض أهل العلم بالنسبة للرجال وذهب بعضهم إلى وجوبه على الرجال. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وقص الشارب. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وأما عن حكمه بالنسبة للنساء فهو مستحب أو مكرمة قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة (والختان للرجال سنة وللنساء مكرمة) وقد دلت السنة على مشروعيته كما في الحديث الذي أشرت إليه.وهو في المستدرك وسنن أبي داود عن الضحاك بن قيس قال: كانت امرأة بالمدينة تخفض الجواري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خفضت فأشمِّى ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى للزوج. وفي رواية: أنضر للوجه. والحديث صححه الألباني في السلسلة
ولهذا فإن الختان مشروع سواء كان ذلك للذكور أو للإناث. وقد سبق بيان حكم الختان في عدة فتاوى منها: 4487، 13945.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 رمضان 1426