[السُّؤَالُ] ـ [ما رأي حضراتكم بهذه الفتوى الصادرة عن الشيخ محمد سعيد البوطي عن الحضرة: (إذا كان المراد بالحضرة ذكر الله من قيام، وكان الذاكرون متقيدين في حركاتهم بالأدب المناسب مع ذكر الله، وكان اسم الله ينال حقه كاملًا من النطق السليم به، فهي جائزة وهي لا تخرج عن معنى قول الله: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا..} أما إن لم يتقيد الذاكرون في ذلك بالآداب اللازمة. فذلك غير جائز.) ؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا شك أن ذكر القائم مشروع إذا كان ملتزمًا بضوابط الشرع في الذكر، لعموم قوله تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {آل عمران:191} ، ولعموم حديث مسلم: كان يذكر الله على كل أحيانه. ولكن ينبغي النظر في اجتماع جماعة من الناس وهم يذكرون قائمين، فهل هذا من هدي السلف صحابة وتابعين، أم أنه محدث بعدهم فإن إحداث الهيئات في العبادات عدوه من البدع الإضافية، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 72887، 59029.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 جمادي الثانية 1428