فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26631 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ما عقاب من فعل الكبائر وترك الصلاة، ولكن حين يسمع (تجويد) القرآن يبكي؟!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على المسلم الابتعاد عن المعاصي وخصوصًا الكبائر منها، إذ الانغماس في المعاصي والإصرار عليها سبب عظيم لسوء الخاتمة، نسأل الله تعالى العافية، لقول الله سبحانه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63] .

وعلى من ابتلي بشيء من المعاصي أن يبادر إلى التوبة والاستغفار فإن مات مصرًا على معاصيه، فمذهب أهل السنة والجماعة أنه يدخل في مشيئة الله تعالى، إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه ورحمه، قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48] ، ولا يخلد في النار مادام موحدًا، وانظر الفتوى رقم: 14491.

هذا إذا كانت المعصية غير الشرك بالله تعالى، كما بينا في الفتوى السابقة أو تكن تركًا للصلاة بالكلية، لأن الراجح من أقوال أهل العلم أن تارك الصلاة بالكلية كافر، كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 1846.

وبخصوص بكاء صاحب المعاصي عند سماع القرآن، فلا يفيد شيئًا ما دام لا يثنيه ذلك عن معصية الله تعالى وأداء فرائضه، لأن العبرة بالتطبيق وليس بهذا النوع من التأثر فقط، لأن هذا يحدث مع أشد أعداء الإسلام، وذلك لما للقرآن من وقع على النفوس، لكن النفس غير المؤمنة سرعان ما تتناسى ذلك أو ترفضه تكبرًا وعنادًا، كما هو حال كثير من أهل الكفر والعصيان.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 شوال 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت