فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27355 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل للشخص الزاني؟ من توبة وماذا يفعل تجاة الأشخاص الذين ظلمهم نتيجة لهذا الذنب؟ وهل يمكن أن يتقبل الله توبته؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

يقول الله جل وعلا: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله * إن الله يغفر الذنوب جميعًا * إنه هو الغفور الرحيم) . [الزمر:53] . وقد أجمع أهل العلم على أن هذه الآية نزلت في شأن التائبين، فمن تاب من ذنوبه توبة نصوحًا غفر الله له ذنوبه. وقال تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلاّ بالحق ولا يزنون * ومن يفعل ذلك يلق أثامًا * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا * إلاّ من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات * وكان الله غفورًا رحيمًا * ومن تاب وعمل صالحًا فإنه يتوب إلى الله متابًا) . [الفرقان: 68-71] . فاستثنى الله تعالى من أصاب شيئًا من هذه الكبائر من العذاب المضاعف وغيره إذا تاب من ذنبه وأحسن توبته وندم على فعله، بل إن فضل الله واسع فإنه لا يمحو الذنب الذي تاب منه العبد فقط ولكنه تعالى يبدله حسنات، وهذا من رحمة الله بعباده. وأما واجبه تجاه من ظلمهم، فإن كانت المظالم متعلقة بأموال أخذها منهم فإن عليه أن يرجعها إليهم، وإن كانت غيبة أو نحوها فإنه يستغفر لمن اغتابه، إن ظن أنه لو استسمحه سيؤدي ذلك إلى فساد ذات البين، وإن كانت من عرض انتهكه من امرأة مثلًا فعليه أن لا يتحدث بهذا لأحد أبدًا وليجملها بستر الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم: من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها فإنه ليس ثمَّ دينار ولا درهم. من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه". [رواه البخاري] . وقال صلى الله عليه وسلم:"من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة"متفق عليه. والله ولي التوفيق."

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت