فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26526 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا لا أعرف ما أقول، أنا متزوجة منذ تقريبًا 14 عامًا لا يوجد أولاد والسبب زوجي، ولكن رضيت بما قسم الله لي ولكن المشكلة أن زوجي لا يصفو بسرعة أو تقريبًا قلبه غليظ وهو عندما تحدث أي مشكلة بيني وبينه يستخدم المعاصي أي ينسى ربه أعوذ بالله، وتعرف على نساء وبنات على النت وتحاور معهن وطلب منه الكاميرا وعصى رب العالمين ونظر إليهن وهو حتى في الشارع ينظر باستمرار للنساء لا أعرف ماذا أعمل عندما تحصل هذه المشكلة يفعل ذلك بحجة أنه مرغوب فيه هل هذا صحيح، ويظن أني أفعل ذلك لأجل الإنجاب، إفيدوني أفادكم الله؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت في صبرك وبقائك مع هذا الزوج الذي لا ينجب، إلا أن ما يفعله زوجك من معصية الله وإقامة علاقات مع النساء عبر النت والنظر إليهن والحديث معهن معصية عظيمة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: والعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطى، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه. رواه مسلم.

فهذا العمل الذي يعمله يصدق عليه أنه زنا، ولكنه زنا مجازي، كما فصلنا ذلك في الفتوى رقم: 25437.

وننصحك -وفقك الله- بأن تجتهدي في نصح هذا الزوج وبيان الحق له، وأن رغبة النساء فيه لا تبرر له معصية الله معهن وأنك بعيدة عما يجول في خاطره تجاهك، واستعيني على ذلك بالله تعالى ثم بأهل الصلاح، ونقول لهذا الزوج اتق الله فإنك ستسأل بين يدي الله عن جوارحك هل استعملتها في طاعة الله أم في معصيته؟ قال تعالى: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا [الإسراء:36] ، ولتعلم أن هذه الجوارح سوف تشهد عليك يوم القيامة، وقال الله تعالى: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النور:24] ، قال الله تعالى: حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [فصلت:20] ، فانظر كيف يكون حال العاصي يومئذ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت