[السُّؤَالُ] ـ [عندما صدر قرار تعيني معلمة دعا عليّ والدي بقلة البركة في مالي لأنني قدمت للوظيفة دون علمه فقد كان مسافرًا، ويعلم الله أنني ما قدمت للوظيفة إلاّ بسبب الفقر الذي كانت تعاني منه عائلتنا، منذ ذلك الحين وأنا أعاني من كثرة الديون التي أثقلت كاهلي وشيبت رأسي رغم صغر سني؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي للوالد أن يدعو على ولده إلا بخير، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم الوالدين عن الدعاء على أولادهم، فقال عليه الصلاة والسلام: ولا تدعوا على أولادكم.. لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم. رواه مسلم وأبو داود.
وروى الترمذي في سننه وأبو داود وأحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن ... ودعوة الوالد على ولده.
والذي ننصح به هذه الأخت أولًا: استرضاء والدها وطلب المسامحة منه والدعاء لها بالبركة، فلعل هذه تمحو تلك، كما ننصحها بالإكثار من دعاء الله تعالى بأن يقضي دينها، لا سيما بدعاء قضاء الدين الوارد في السنة، فقد قال علي رضي الله عنه لرجل اشتكى دينًا: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل ثبير دينًا أداه الله عنك؟ قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك. رواه الترمذي والحاكم والبزار.
وأخيرًا نحيلك للفتوى رقم: 65166، حول خروج الفتاة بدون إذن والدها، والفتوى رقم: 19929، حول عمل المرأة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1426