فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27366 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يحب العبد التقرب إلى الله عزوجل ببعض السنن ولكن يجد نفسه أحيانا تحجم عن ذلك مع أنه يجد لذة في العبادة فهل يعطى الأجرعلى هذه العبادة مع ضعف نفسه؟ وجزاكم الله عنا خيراُ.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:

النفس التي بين جنبي العبد لها إقبال وإدبار فتارة تكون في سُمُوٍ وإشراق مما يكون العبد معها في لذة وراحة وطمأنينة في عبادته ومعاملاته مع من حوله وأحيانًا يقل هذا الإشراق ويضعف هذا النشاط الذي يجده العبد من نفسه وهذه حال البشر قلما ترى شخصًا يعيش على وتيرة واحدة من الخير لا يلابسها شر. والعبد مع العبادة إما أن يكون في حالة قوة ونشاط وإما أن يكون بالعكس. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لكل عمل شرّة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك) رواه البيهقي في شعب الإيمان وهو صحيح. فدّل على أن العبد يكون أحيانًا نشيطا قويًا وأحيانًا يصيبه الفتور والخور ـ فهذه الفترة وهذا الضعف إما أن يكون إلى سنة وخير ومحافظة على العمل الأساس كالصلوات الخمس مثلًا أي أنه لا ينقطع عن العمل بالكلية فهذا صاحبه على خير أما إذا انقطع عن العمل بالكلية فهو على خطر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (فقد هلك) ولا شك أنه في هذه الحالة حالة الفتور يعطيه الله أجر ما يؤديه من العبادات بل قد يكون الأجر أعظم من وجهين: الوجه الأول في أدائه العبادة والمحافظة عليها، والوجه الثاني مجاهدة نفسه ومصابرتها على العمل وعلى كل فمن كان مستمرًا على عمل فليجاهد نفسه حتى لا ينقطع عن ذلك العمل بالكلية ولكن يقلل من العمل حتى تعود إليه القوة والنشاط ويذهب عنه ما يجده من فتور. والله الموفق. والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت