فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26259 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أخي الكريم ما رأي الدين في امرأة دخلت إلى حياتي من الزمن الغابر حيث كانت تربطني معها علاقة كان قصدي منها الزواج منذ حوالي عشرين عامًا ومنذ ذلك التاريخ لم أرها وتزوج كل منا حسب نصيبه ورزقنا بنين وبنات وأنا بحياتي الزوجية مستقر ولكنها منذ أشهر اقتحمت حياتي وفرضت نفسها رغم محاولاتي بإقناعها بأن ذلك مرفوض دينا وأخلاقا وبدل أن ترتدع أصبحت تلاحقني وتظهر لي بالعمل وتنتظرني صباحًا أمام بوابة منزلي مما ولد لدي الشك بأنها غير سوية أو مجنونة وأنا لأجل احترامي لما كان بيننا سابقا أخجل من طردها وأخبرتها عدة مرات بقطع العلاقة غير المنطقية كونها أما وزوجة أرجو منكم النصح هل أأثم إذا أخبرت زوجها بذلك؟

وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذا من أعظم البلاء، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما تركت فتنة بعدي أضر على الرجال من النساء. رواه البخاري ومسلم. وعند مسلم: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء.

فاحذر هذه المرأة، وفر منها فرارك من الأسد، فإذا كان المسلم مأمورًا بأن يفر من المجذوم فراره من الأسد خشية أن يصيبه بعدوى الجذام، وهو مرض يصيب الجلد، فمن باب أولى وأحرى أن يفر ممن يصيبه بمرض في دينه وفي قلبه وفي أخلاقه.

وعليك أن تكون حازمًا معها، وأن لا تسمح لها بالدخول إلى حياتك لتعكر عليك صفو حياتك الزوجية المستقرة، ويمكنك تهديدها بإخبار زوجها إن لم تنته عن ملاحقتك، فإن انتهت فاستر عليها، ولا تخبر أحدًا بأمرها، فإن الله ستير يحب الستر، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة.

فإن لم تنته وخشيت على نفسك من الفتنة بها فلا حرج عليك في استخدام وسيلة تمنع بها نفسك منها، وتحول بينها وبين عملها هذا المشين.

ونرى إن احتجت لذلك أن تبدأ بإخبار غير الزوج كالأب والأخ والابن ونحو ذلك.

أما عن المرأة، فإن ما تفعله خيانة لزوجها ودينها، ومغضبة لربها بهذا العمل القبيح، فعليها أن تتوب إلى الله من هذا الذنب، وتعود إلى رشدها وصوابها، نسأل الله أن يجينا وإياكم الفتن، وأن يلهمنا رشدنا ويقينا شر أنفسنا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت