فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24270 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أعمل موظفًا بإحدى المؤسسات الخاصة، ولي أخ وزميل في العمل على خلق وملتزم، ولكنه أحيانًا يقوم بإثارة وافتعال مشاكل تؤثر سلبًا على المؤسسة، والعلاقة بينه وبين صاحب العمل متوترة بعض الشيء وقد وجه له لفت نظر أكثر من مرة، وكان ينوي الاستغناء عن خدماته ولكنه يعود ويتراجع ويذكر بأنه لا يريد أن يكون سببًا في قطع رزقه، وقد علمت أن هذا الأخ يبحث عن عمل دون علم أحد من المؤسسة، حيث إن الشخص الذي طلب منه أن يساعده في ذلك قد اجتمعت به مصادفة، ولم أخبره حتى الآن أنني علمت ببحثه عن عمل خارج المؤسسة، وأنا الآن في حيرة هل أخبر صاحب العمل بما علمت وخصوصًا أنه قد فوضني بكل الأعمال الإدارية أو أخفي عليه ذلك، وهل إذا أخبرته يكون في ذلك وشايه بهذا الأخ قد تؤدي إلى فصله من العمل، أو إذا أخفيت عنه تكون فيه خيانة لأمانة العمل التي أوكلها لي صاحب المؤسسة، أفيدوني أفادكم الله؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن نشر أي خبر لا يريد صاحبه نشره يعتبر إساءة عليه واعتداء، وخاصة إذا كان نشر مثل ذلك الخبر يمكن أن يلحق بصاحبه ضررًا، وفي الصحيحين من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

ثم إن من العلماء من عرف النميمة بأنها كشف الستر عما يكره قائله أو مالكه ظهوره، وعليه فإن إخبار رب العمل هذا يدخل في النميمة التي أجمع العلماء على أنها من الكبائر.

فلا ينبغي -إذًا- أن تخبره بأن زميلك يبحث عن العمل خارج الشركة، إذ أن ذلك من حقه، ولا ضرر على المؤسسة فيه ما دام صاحبها كان ينوي إخراجه عنها، والذي يمنعه من ذلك -فقط- هو أنه لا يريد أن يقطع رزقه، وليس في إخفائك هذا الموضوع خيانة للأمانة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت