فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23688 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أصلي بمسجد يبعد عن المنزل بحوالي 4 دقائق سيرا على الأقدام مع أنه يوجد مسجد بجوار المنزل وأنا أفعل ذلك لأني لا أرغب في أن يراني أحد يعرفني وأنا أصلي وحتى لا يراني أحد من الجيران ويقولون هذا يصلي في المسجد ولو لم أصل في المسجد يقولون هذا لا يصلي في المسجد السؤال هل يعتبر هذا نفاقا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن خوف المسلم من اتهام الناس له بالتخلف عن الجماعة لا يعتبر نفاقا، إذا كان هو في الحقيقة لا يتخلف عنها إلا في حالة العذر، لكن على المسلم أن يجعل الإخلاص لله تعالى في عبادته نصب عينيه وفوق كل اعتبار، وأن لا يعير ملاحظات الناس إذا تخلف عن الجماعة لعذر من الأعذار اهتماما كبيرا، ثم إنه لا حرج في الصلاة في المسجد الأبعد بل قد يكون ذلك أفضل في بعض الأحوال، كأن يكون الأبعد هو الأكثر جمعا أو الأعتق إذا لم يؤد الذهاب إليه إلى تعطل الجماعة في المسجد الأقرب.

وإخفاء الإنسان عمله عن أعين الناس إذا خشي على نفسه من الرياء أمر حسن في غير الشعائر التي شرعها الله ظاهرة.

أما إذا كان الشخص يتخلف عن الجماعة ومع ذلك يوهم الناس أنه يصلي فيها، فإن هذا قد اتصف بصفات المنافقين من التخلف عن الجماعة ومراءاة الناس، ولا ينفعه اعتقاد الناس أنه يصلي في الجماعة، ولا يغني عنه ذلك من الله شيئا، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى ويتدارك خطأه.

ولبيان بواعث الإخلاص ومدافعة النفاق يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 19043.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 محرم 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت