فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22494 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [امرأة متزوجة من 4 سنوات وتحب زوجها ترى دائما في أحلامها إنسانا كانت قد أحبته في فترة مراهقتها.,كانت معه على علاقة لكنها تابت والحمد لله وهي لم تره منذ أكثر من 6 سنوات ولا تعرف عنه شيئا حتى إنها لا تعلم إن كان حيا أم ميتا. وتكون في أحلامها سعيدة جدا لمرافقتها له وعندما تستيقظ تشعر بانشراح ثم تعلم أن سبب هذا الانشراح هو ما رأته في الحلم فتستدرك نفسها لكنها تتساءل ما سبب ذلك مع أنها لا تذكره في يقظتها, هل يكون ذلك من الشيطان؟ لكن ذلك لا يمكن بما أن الحلم هو ما يراه النائم مما يكرهه أو يخيفه، وهو من الشيطان. لكنها لا تشعر في تلك الأحلام لا بالخوف ولا بالفزع بل على العكس. فما سبب هذه الأحلام وكيف لها أن تمنعها لأنها تشعر وكأنها تخون زوجها أو ربما الله لم يقبل توبتها فيريد دائما أن يذكرها بذنوبها لان الرؤيا هي مشاهدة النائم أمرا يسعده، وهي من الله تعالى أتكون هذه الأحلام من الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالرؤيا لا تكون من الله إلا إذا كانت صالحة، أما الرؤيا غير الصالحة فهي من الشيطان وتسمى حلما، وفي الحديث"الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان"، قال في عمدة القارئ في شرح هذا الحديث:

قوله: الصالحة صفة للرؤيا إما صفة موضحة للرؤيا لأن غير الصالحة تسمى بالحلم كما ورد الرؤيا من الله والحلم من الشيطان، وإما مخصصة أي الرؤيا الصالحة لا الرؤيا السيئة أو لا الكاذبة المسماة بأضغاث الأحلام، والصلاح إما باعتبار صورتها وإما باعتبار تعبيرها. قال القاضي يحتمل أن يكون معنى الرؤيا الصالحة والحسنة حسن ظاهرها، ويحتمل أن المراد صحتها. ورؤيا السوء تحتمل الوجهين أيضا سوء الظاهر وسوء التأويل. انتهى

إذا فالرؤيا إذا لم تكن صالحة سواء في صورتها أو في تعبيرها فهي حلم من الشيطان، ولا تكون من الله إلا إذا كانت صالحة. قال ابن العربي: ومعنى صلاحها استقامتها وانتظامها. انتهى.

وعليه فما ترينه ما هو إلا أحلام من الشيطان، لعدم صلاحها واستقامتها، ولا يشترط كون الحلم مخيفا، من الشيطان، بل ويكون عدم الصلاح باعتبار صورة هذه الرؤيا وباعتبار تأويلها.

والرؤى خارجة عن كسب الإنسان، فلا تؤاخذين عليها، وليس فيها خيانة للزوج، كما أنها لا تدل على عدم قبول التوبة، فهي أضغاث أحلام، ويكفيك أن تستعيذي بالله منها، وتتبعي الأدب النبوي عند رؤيتها، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 53369.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شعبان 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت