[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإخوة الموقرون: إنني أعمل مدرسًا فهل هذا يعتبر من العلم الذي ينتفع به ويعد في ميزان ثوابي لقول النبي صلى الله عليه وسلم"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث.... الحديث وجزاكم الله خيرًا]ـ"
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن من يدرس علمًا ينتفع به المسلمون، وكان مخلصًا لله في عمله، مبتغيًا الأجر منه عز وجل.. لا شك أنه يشمله قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. رواه مسلم.
قال الحافظ بدر الدين بن جماعة في تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم صـ63-64: إذا نظرت وجدت معاني الثلاثة موجودة في معلم العلم:
أما الصدقة الجارية: فإقراؤه إياه العلم وإفادته إياه، ألا ترى إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في المصلي وحده: من يتصدق على هذا. حديث صحيح، رواه أحمد وأبو داود. أي بالصلاة معه، لتحصل له فضيلة الجماعة، ومعلم العلم يحصل للطالب فضيلة العلم، التي هي أفضل من صلاة في جماعة، وينال بها شرف الدنيا والآخرة.
وأما العلم المنتفع به: فظاهر، لأنه كان سببًا لإيصال ذلك العلم إلى كل من انتفع به.
وأما الدعاء الصالح له: فالمعتاد على ألسنة أهل العلم والحديث قاطبة الدعاء لمشايخهم وأئمتهم.... فسبحان من اختص من شاء بجزيل عطائه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 شوال 1423