[السُّؤَالُ] ـ [يا أخي في الإسلام ما الحكم في إبلاغ المرأة زوجها بحلم مزعج وذلك بسبب إلحاحه وهي أخبرته لأنه قال لها أنا زوجك ولا تخبي شيئًا عني؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي قت ادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الرؤيا الصالحة من الله، والرؤيا السوء من الشيطان، فمن رأى رؤيا فكره منها شيئًا فلينفث عن يساره وليتعوذ من الشيطان لا تضره ولا يخبر بها أحدًا، فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر إلا من يحب.
قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم في الرؤية المكروهة: ولا يحدث بها أحدًا فسببه أنه ربما فسره تفسيرًا مكروهًا على ظاهر صورتها، وكان ذلك محتملًا فوقعت بتقدير الله تعالى.
وعلى هذا، فالذي ينبغي للمرأة فعله في هذا الحلم السيئ هو عدم إخبار زوجها أو غيره بما رأت، ولا يتنافى هذا مع ما تقتضيه الزوجية من الصراحة، إذ لا علاقة له بالزوج لا من قريب ولا من بعيد، ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن الإخبار بهذا النوع من الأحلام، وكان من حقها أن لا تخبره الحلم أصلًا حتى لا يسأل عن تفصيله، أما بعد الوقوع فنسأل الله لهذه الزوجة أن يقيها شر حلمها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 جمادي الأولى 1425