[السُّؤَالُ] ـ [صديقي يتجنبني ولا يتكلم معي وعندما أتكلم معه يثقل عليه الرد؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به في معاملة صديقك هذا إذا كنت ترغب في مواصلة الصداقة معه هو غفران زلته وترك عتابه في أي شيء، والاعتذار له ولو كان هو المخطئ في حقك، فإن في ترك العتاب عتابًا، وإذا أراد منك المحال مما لا تستطيع تحمله فاسكت عنه، فإن السكوت قد يكون أبلغ جواب، وقد أورد أحد الشعراء هذا المعنى في أبيات قال فيها:
إني ليهجرني الصديق تجنيًا * فأريه أن لهجره أسبابا
وأخاف إن عاتبته أغريته * فأرى له ترك العتاب عتابا
وإذا بليت بجاهل متعاقل * يدعو المحال من الأمور صوابا
أوليته مني السكوت وربما * كان السكوت عن الجواب جوابا
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شعبان 1427