[السُّؤَالُ] ـ [ما هو أدب التشاور في الإسلام؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتشاور هو: استطلاع الرأي من ذوي الخبرة فيه للتوصل إلى أقرب الأمور للحق. ومشروعيته ثابتة بالكتاب والسنة، قال تعالى: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ {آل عمران: 159} وقال تعالى: وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ {الشورى: 38} وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما رأيت أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من النبي صلى الله عليه وسلم. رواه الشافعي والبيهقي.
وينبغي للمرء أن لا يمضي في أمر خفي قبل استشارة أهل الرأي والنصح له، وأن يقبل ما يشيرون عليه به إذا توهم فيه الصواب، قال أحد الشعراء:
شاور صديقك في الخفي المشكل واقبل نصيحة ناصح متفضل
فالله قد أوصى بذاك نبيه في قوله شاورهُمُ وتوكل
وقد جمع بعضهم صفة المستشار في بيت فقال:
شاور لذي دين ونصح عاقل وسالم من غرض وشاغل
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو القعدة 1426