[السُّؤَالُ] ـ [لقد حلفت بالقرآن كذبا خوفا من أن تتشتت عائلة كاملة ويقع الطلاق، والآن تبت إلى الله وأقرأ القرآن كثيرًا، فهل سيغفر الله لي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل أن الكذب كبيرة من كبائر الذنوب كما أن الحلف عليه كبيرة من كبائر الذنوب أيضًا، واليمين الكاذبة هي الغموس لأنها تغمس صاحبها في النار، وكان على الأخ أن يتفادى هذا الأمر بالصدق ما أمكن، فإن لم يمكن ذلك إلا بالكذب دون الحلف جاز له الكذب للإصلاح.
لكن إذا كان قد فعل ما فعل تفاديا لتشتيت هذه العائلة ولم يمكن تفادي ذلك إلا بالكذب والحلف عليه، فنرجو من الله تعالى ألا يكون آثمًا في ذلك، والرجاء مراجعة الفتوى رقم: 7432، والفتوى رقم: 8997، والفتوى رقم: 6953.
وعلى تقدير أنه آثم فإن التوبة تجب ما قبلها، وما فعله من الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى كان صوابًا وهو الأحوط.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 رمضان 1426