فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23226 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماهو الفرق بين هذه الألفاظ (مارأي الشرع في هذه المسألة، مارأيكم في المسألة، ماحكم المسألة) وهل هناك كراهة وما هو الصواب للسائل عندما يريد أن يستفتي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالألفاظ المذكورة في السؤال يمكن بيان مدى شرعية الاستفتاء بها على الوجه التالي:

أولًا: قول السائل: ما رأي الشرع.. وما يشبهها، كقوله: ما رأي الدين أو ما رأي الإسلام، فهذه الألفاظ كما يقول الشيخ بكر أبو زيد في المناهي اللفظية: من الألفاظ الشائعة في أخريات القرن الرابع عشر الهجري، وهو إطلاق مرفوض شرعًا. انتهى

والعلة في عدم قبولها شرعًا: أن الرأي يتردد بين الخطأ والصواب، وإذا كان الأمر كذلك فمن الواضح عدم جواز إطلاقها على حكم الله وشرعه الذي هو دين الإسلام، المشتمل على أمر الله ونهيه، وقضائه. وما كان كذلك فلا يقال فيه: رأي، لأن الرأي مدرجة الظن والخطأ والصواب.؟ فيطلق حينئذ على هذا النوع من الأحكام"حكم الله وأمره ونهيه وقضاؤه"ولا يقال فيه: رأي.

ثانيا: قول السائل ما رأيكم في المسألة؟ فالسؤال بهذه الصيغة وأمثالها جائز في الأحكام الشرعية الاجتهادية لأنها تمثل رأي المجتهد لا حكم الله بعينه، وقد درج السلف على ذلك في كتبهم وما ورد إليهم من أسئلة، ومن أمثلة ذلك ما نقله صاحب مواهب الجليل من المالكية، عن المشذالي: سئل ابن عبد السلام من نام مع زوجته في فراش واحد فأصبح الولد بينهما ميتًا، لا يدرى أيهما رقد عليه؟ فقال: لم أر فيها نصًا وعندي أنها هدر.

قلت لشيخنا: فما رأيكم فيها؟ قال: كرأي ابن عبد السلام. . انتهى

ثالثًا: قول السائل ما حكم المسألة؟ فالسؤال بهذه الصيغة جائز أيضًا وهو مما أقره جهابذة العلماء ونطقوا به، ففي قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام رحمه الله عندما كان يتكلم على مسألة قران الرجل بين التمرتين دون إذن أصحابه، قال: فإن قيل: فما حكم مسألة القران؟ قلت لها أحوال. انتهى

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 رجب 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت