[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن اسألكم، هل يجوز لأم زوجي (عمتي) أن تدخل حمام غرفتي بدون أن تستأذنني وقت وجودي في الغرفة حيث إن حمام غرفتي يقابل باب غرفتي، أرجو منكم إفادتي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي أن يقع خلاف في مثل هذه الأمور سيما بين الأقارب والأصهار وذوي الرحم، ولكن نقول هنا إذا كان الحمام خاصًا بك غير مشترك لمن بالبيت, أو كان داخله يطلع على بعض عوراتك أو ما تكرهين الاطلاع عليه, أو كان العرف يقتضي ألا يدخل إلا بإذن منك، فليس لأم زوجك أو غيرها أن يدخله حتى يستأذن منك، فلهذا شرع الإستئذان حفظًا للعورات واحترامًا للخصوصيات، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {النور:27} .
وينبغي أن تبيني لها ذلك بما لا يجرح المشاعر ويؤدي إلى التنافر إن كان دخولها إياه يؤذيك أو يضرك, أو تكلمي زوجك ليبين لها بأسلوب هين لين حفاظًا على الألفة والمودة، وإن لم يكن في دخولها إياه ضرر عليك أو حرج بك فالتغاضي أحسن.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الأولى 1427