فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20782 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [فهذا السؤال هام جدًا وأنا أريد جوابه بسرعة، أود أن أجمع لنفسي كتابا لتفسير القرآن الكريم أجمع فيه كل ما يتعلق بالقرآن من فضائل وأنتقي فيه أيسر وأوجز تفسير وأكثره دلالة للمعنى مع أسباب النزول فما هو رأيكم في هذا العمل، وأريد تعليقا سريعا عليه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن ما تريد القيام به من تفسير للقرآن الكريم تجمع فيه فضائله وتنتقي أيسر العبارات وأوجزها وأكثرها دلالة على المعنى مع أسباب النزول ... يعتبر عملًا فاضلًا، ذلك أن القرآن الكريم هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم، من عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم.

وهذا العمل يعتبر داخلًا في تعليم القرآن الذي ورد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. رواه البخاري. وقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين. رواه مسلم.

ولكن ينبغي أن تعلم أن هذا الأمر خطير جدًا، ولا بد له من تدقيق والتزام بصحة النقل وابتعاد عن القول بالرأي، فقد روى أبو داود والترمذي والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار. وقال: من قال في القرآن برأيه فقد أخطأ. رواه أبو داود والنسائي.

قال ابن تيمية رحمه الله: فمن قال في القرآن برأيه، فقد تكلف ما لا علم له به، وسلك غير ما أمر به، فلو أنه أصاب المعنى في نفس الأمر لكان قد أخطأ، لأنه لم يأت الأمر من بابه، كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار، وإن وافق حكمه الصواب. مجموع الفتاوى (13/371) .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 رمضان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت