فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20505 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدي مشاكل مع أمي لا تعاملني جيدًا وتقاطعني لشهور لأسباب تافهة وأنا أعيش في جحيم لأني أحبها ولن أنسى فضلها عليّ ناهيك أني أخاف عقاب الله.. قلبها من حديد حيث في بعض الأحيان أرد عليها بشدة وأسرد عليها عيوبها وهذه السطور لا تكفيني لشرح معاناتي العميقة لكي لا أكون ظالمًا لها أو لنفسي.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله تعالى أمر بالإحسان إلى الأبوين وصحبتهما بالمعروف، حيث قال تعالى: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا [لقمان:15] ، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا [الأحقاف:15] .

وعليه؛ فيجب عليك الصبر على ما تلقاه من أذى أمك، وأن تقابل إساءتها بالإحسان، فإن الله تعالى سيعينك وستجد العاقبة الحميدة لذلك. ولتعلم أنك وقعت في معصية عظيمة بسبب ردك على أمك بقسوة وسرد عيوبها حسب قولك، فبادر بالتوبة الصادقة والإكثار من الاستغفار والإقلاع عن مثل هذا الكلام، لما فيه من العقوق الذي نهى الله تعالى عنه، حيث قال في شأن الوالدين: فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [الإسراء:23] .

وفي الحديث المتفق عليه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكم عُقُوق الأمهات، ووَأدَ البنات، وَمَنْعًا وَهَات، وكرهَ لكُمْ قيلَ وقالَ، وكثرةَ السُّؤال، وإضاعةَ المالِ.

ويكفي وعيدًا قوله صلى الله عليه وسلم: لاَ يَدْخُلُ الْجَنّةَ مَنّانٌ وَلاَ عَاقّ وَلاَ مُدْمِنُ خَمْرٍ. رواه أحمد والنسائي.

وأخرج ابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سأله أحد الصحابة قائلًا: ما حق الوالدين؟ قال: هما جنتك ونارك.

وللتعرف على التعامل الشرعي مع الوالدين راجع الفتويين التاليتين: 21916، 20947.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت