فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18585 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [الاسم الصحيح للصحابي هو ساري أم سارية وأيهما أصح؟ أرجوا إعطائي سيرة حياة هذا الصحابي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا نعلم صحابيًا باسم ساري ولعل السائل يقصد سارية بن زنيم بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الدائل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الدئلي، ذكره الحافظ بن حجر في الإصابة بهذا الاسم وقال: تقدم ما يُشْعر أن له صحبة. وقال ابن عساكر له صحبه.

وقد جاء في سيرته أنه جاء معتذرًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان بلغه أنه هجاه فتوعده فجاء معتذرًا فأنشد:

تعلم رسول الله أنك قادر ... على كل حي من تهام ومنجد

تعلم رسول الله أنك مدركي ... وأن وعيدًا منك كالأخذ باليد

تعلم بأن الركب آل عويمر ... هم الكاذبون المخلفو كل موعد

ونُبِّي رسولُ الله أني هجوته ... فلا رفعت سوطي إليَّ إذًا يدي

إلى أن قال:

فما حلمت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد

ويذكر عنه أنه كان في الجاهلية لصًا كثير الغارة وأنه كان يسبق الفرس عدوًا على رجليه، ثم أسلم وحسن إسلامه وأمَّره عمر على جيش وسيَّره إلى فارس سنة ثلاث وعشرين، فوقع في خاطر عمر وهو يخطب يوم الجمعة أن الجيش المذكور لاقى العدو وهم في بطن واد وقد هموا بالهزيمة وبالقرب منهم جبل، فقال في أثناء خطبته: يا سارية الجبل الجبل ورفع صوته، فألقاه الله في سمع سارية فانحاز بالناس إلى الجبل وقاتلوا العدو من جانب واحد ففتح الله عليهم.

ذكر هذه القصة ابن حجر في الإصابة وذكر أنه أخرجها الواقدي والبيهقي في الدلائل واللالكائي في شرح السنة وابن الأعرابي في كرامات الأولياء وكذا ابن مردويه. وهذا الأثر صححه الألباني في السلسلة الصحيحة، وذكر شيخ الإسلام هذه القصة في أكثر من موضع محتجًا بها فهي ثابتة لا مرية فيها وهي كرامة أكرم الله بها عمر وجند المسلمين.

وقد ذكر ابن كثير أن الله لما أظفر سارية وجنده غنموا شيئًا كثيرًا ... ... ...

فكان من جملة ذلك سقط من جوهر فاستوهبه سارية من المسلمين لعمر فلما قدم الرسول بالخمس على عمر ذكر من قصته أنه جلس مع عمر في بيته فإذا هو لا يأكل إلا الخبز والزيت والملح، ثم إنه قال له: أنا رسول سارية بن زنيم يا أمير المؤمنين، فقال: مرحبًا وأهلًا. ثم سأله عن المسلمين ثم سأله عن سارية فأخبره، ثم ذكر له شأن السقط من الجوهر فأبى أن يقبله وأمره برده إلى الجند.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت