[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب عمري 32 عاما.. ميسور الحال وحيد والدتي مشكلتي أني أصبحت محور حياة والدتي التي أرعاها كما أمرني الله سبحانه وتعالى ولكن أصبحت عقبة في طريق زواجي بأن تختلق أسبابا واهية وغير منطقية كلما شرعت في خطبة أي فتاة رغم موافقتها ورضاها في البداية وقد كانت سببا في إفشال خطوبتي من فتاة على خلق ودين.. ويبدو أنها لاتريدني أن أتزوج وأكون في خدمتها ولها فقط. وأنا لا أريد أن أغضب أمي وفي نفس الوقت أريد أن أعصم نفسي فماذا أفعل. مع العلم أنها لاتستمع وترفض تدخل أي شخص لإقناعها بخطأ تفكيرها.. أفتوني وبارك الله فيكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يلزمك طاعة أمك إذا منعتك من الزواج إذ ليس من برها امتناعك عن الزواج، فإن كنت قادرًا على تكاليف الزواج وتخشى على نفسك العنت والوقوع في الحرام ـ فإن الزواج يكون في حقك واجبًا، ولا تجوز لك طاعة أمك في تركه والحالة هذه، وانظر الفتوى رقم: 3011. وعلى ذلك، فليس لأمك أن تمنعك من الزواج، ولك أن تخالفها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إنما الطاعة في المعروف. رواه البخاري، وقال أيضًا: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. رواه أحمد وغيره. ولكن تلطف بأمك، واجتهد أولًا في إقناعها، واستعن عليها بالله تعالى، واسأله أن يشرح صدرها لأمر زواجك، وعدها صادقًا أنك لن تقصر في حقوقها أبدًا بعد زواجك. ولك أن تدخل وسيطا بينكما ممن ترضاه أمك ويكون له تأثير عليها، فيستعطفها ويطمئنها، وانظر الفتاوى: 30878، 24785، 23084. ولتتذكر حقوق الأمهات انظر الفتاوى: 17754، 11649، 15008.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شوال 1425