فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20383 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أمي تعامل أبي معاملة قبيحة جدًا فماذا أفعل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الواجب عليك أن تبر أبويك، وتحسن إليهما بما استطعت من الإحسان، ولا يجوز لك بحال من الأحوال أن تفرط في حقهما، ولو ضيع كل منهما حق الآخر حتى ولو ضيعا حقك أنت..

فإن حقوق الوالدين عظيمة، فقد قرنها الله تبارك وتعالى بعبادته فقال جل وعلا: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا ً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (النساء: من الآية36) ، وقال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (الاسراء:23-24) .

ولا شك أن حق الزوج على زوجته عظيم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.. رواه أحمد وأصحاب السنن.

فيجب على المرأة المسلمة أن تطيع زوجها بالمعروف، ومن كمال برك بوالدتك والإحسان إليها أن تنصحها بهدوء ورفق ولين، وتبين لها أن معاملتها تلك لزوجها لا تجوز شرعًا.

فإذا استجابت فبها ونعمت، وإلا فلا يجوز لك أن تجرح شعورها أو تؤذيها بأي وسيلة، بل عليك أن تحسن إليها، فإن الله تعالى يقول: وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (الأنعام: من الآية164) ، وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة في الفتاوى التالية أرقامها: 4296 / 31506 / 23235.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت