فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21442 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل تعلم علم الدنيا مثل الطب أو الهندسة من أجل أن يعلو شأني أمام زوجتي وأهلها ولكي تتغير نظرة الناس تجاهي ولكي يفتخر أولادي بي، فيه مخالفة شرعية تصل إلى حد التحريم، مع العلم بأنني حاصل على الثانوية العامة وأعمل بها ودخلي يكفيني وأولادي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تعلم العلوم المذكورة وغيرها من العلوم التي تفيد صاحبها والمجتمع من حوله هو من فروض الكفاية والواجب على المسلمين توفير من يقوم بها حتى تحصل لهم الكفاية، فإذا قام بها البعض أجر على ذلك وسقط الإثم عن الباقين، وقد بينا ذلك بتفصيل أكثر في الفتوى رقم: 99696، والفتوى رقم: 105463 وما أحيل عليه فيهما.

ولذلك فإن على من أراد الاشتغال بهذه العلوم النافعة أن يستعلي بهمته ويرتفع بنيته إلى أن يكون قصده القيام بهذا الواجب العظيم عبادة لله تعالى وقربة إليه وخدمة لمجتمعه.. فيجمع بذلك بين حسنتي الدنيا والآخرة -رضى الله تعالى ورضى الناس-.

أما من يقصر نيته على ما ذكر في السؤال فإنه لا يوصف بأنه مرتكب لمخالفة شرعية فيما نرى، ولكنه يضيع على نفسه خيرًا كثيرًا وأجرًا عظيمًا، فهو كمن يكدح لمجرد أن يشبع أو يلبس ... فليس له من عمله إلا ما نواه به كما جاء في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ... الحديث.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت