فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22611 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[جماعة اتفقوا على تكريم رجل متخرج وكرموه بإقامة وليمة له المهم هؤلاء الجماعة اتفقوا على مبلغ معين ولكن بعضهم لم تُتح له فرصة الدفع معهم لكنهم شاركوا لاتفاقهم مع بعضهم وكلٌ راضٍ عن أخيه ولم توجد هناك مشكلة في الوليمة المهم هنا أن الشخص الذي كرموه رد لهم الوليمة لكن فقط للذين شاركوا بالمال في الوليمة رغم تعاون الجماعة كلهم لأجل خاطره وتكريمه انظروا في هذه القصة وأخبروني هل هو على صواب أم خطأ؟

وجزاكم الله ألف خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أهديت له هدية يثيب عليها، فقد روى البخاري في صحيحه أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ويثيب عليها".

وهذا يدل على سنية ذلك، واستحبابه من باب تأليف القلوب، ونشر المحبة والمودة بين الناس، واقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وبناءً على هذا، فإنه لا يجب على الأخ الذي كرمتموه بتلك الوليمة أن يرد مثلها لكم جميعًا أو لبعضكم، بل إن فعل ذلك كان محسنًا، وإن لم يفعله لم يكن مسيئًا، لأنه لا يجب عليه.

لكن من مكارم الأخلاق ومقابلة الإحسان بالإحسان أن يكرم جميع من اشتركوا في إعداد الوليمة له بدون تفريق بين من دفعوا ومن لم يدفعوا، لأن القصد من رد الجميل ليس هو المعاوضة، وإنما هو إرساء ونشر المودة وترسيخ المحبة بين الناس، ولا شك أن دعوة بعض الزملاء دون بعض قد تؤدي إلى إثارة الأحقاد والضغائن بينهم، وقد قيل:

وما هاج الضغائن من حبيب كإيثار الحبيب على الحبيب

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت