فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24581 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يصح أن يتكفل رجل مسلم بأطفال أجانب لكي ينشئهم على الدين الإسلامي.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن كفالة الأيتام ومساعدة المحتاجين من أعظم الطاعات، وأجل القربات، فقد روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة". وفيهما أن رسول الله عليه وسلم قال:"الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله". وأحسبه قال: كالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر.

وقال صلى الله عليه وسلم"في كل كبد رطبة أجر". رواه البخاري.

هذا عن عمل الخير عمومًا وخاصة كفالة الأيتام، فقد حث الإسلام على عمل الخير وقرنه بالركوع والسجود وعبادة الله تعالى، فقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الحج:77) ولكن الأولى بالمسلم أن يوجه خيره إلى المسلمين بل إلى الأتقياء منهم، فقد قال صلى الله عليه وسلم"لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي"رواه الترمذي عن أبي سعيد، وقال صلى الله عليه وسلم:"الصدقة على المسكين صدقة، وهي على الرحم ثنتان: صدقة وصلة"رواه الترمذي.

وقد اختلف الفقهاء في جواز صدقة التطوع على الكافر، وإن كان الراجح من أقوالهم جوازها عليه، لقوله تعالى (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) (الإنسان:8) والأسير في ذلك الوقت كافر.

ولاشك أن كفالة أبناء المسلمين أفضل وأجرها أعظم وتنشئتهم على الإسلام أسهل، وخاصة أن المنظمات التنصيرية في العالم تتلقف أبناء فقراء المسلمين لتنصيرهم.

والحاصل أن الإسلام حث على فعل الخير، وجعل في كل كبد رطبة صدقة حتى في الحيوانات العجماوات، ولكن الأولى بالمسلم أن يجعل الصدقة في المسلمين والأتقياء منهم على وجه الخصوص.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت