[السُّؤَالُ] ـ [كان والد أحد قريباتي مريضًا واشتد المرض عليه لدرجة أنه رحمه الله قد تعب وأتعب أهله جدًا، فكانت تدعو الله بما يلي: هل تمد بعمره لتزهق أرواح العائلة ومن باب إراحته أيضًا تسألكم جزاكم الله خيرًا، هل هي قد وقعت في خطأ، وإذا كان ذلك خطأ فما هو الحل للتكفير عن ذنبها ولم تقصر هي بحقه سابقًا حيث إنها تعبت بدربه جدًا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول هذه المرأة مخاطبة ربها: هل تمد بعمره -أي المريض- لتزهق أرواح العائلة، خطأ يفهم منه أن فيه نوع اعتراض على قدر الله تعالى وتسخط عليه، والمطلوب منها أن تتوب إلى الله وتستغفره ولو تصدقت بشيء مع توبتها كان حسنًا، فقد جرت عادة كثير من السلف أنهم إذا تابوا تصدقوا بصدقة لأن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وعن كعب بن مالك رضي الله عنه حين انخلع من ماله صدقة إلى الله ورسوله، كما في الصحيحين، ولفظ البخاري: إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله.
وأما الدعاء عليه بالموت فلا يجوز لكن ينبغي أن يقال: اللهم أحيه إن كانت الحياة خيرًا له وتوفه إذا كانت الوفاة خيرًا له.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 صفر 1427