[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أولًا أنا اسمي سهام أبلغ من العمر 23 عامًا، من قبل أسبوع أعاني من شيء لحد الآن لم أعرف ما سببه فقبل 7 أيام وأنا أعاني دون أن أجد حلا لمشكلتي ولا أحد يساعدني، ففي يوم قبل 6 أيام وأنا نائمة فزعت من نومي وأحسست باختناق شديد وخفقان في القلب قمت بعده مفزعة لأحس بأنني لو نمت ثانية فإنني سأموت استمريت على هذا الحال لحد الساعة وأنا أعيش في جحيم وعذاب بحيث أحس بأنني في هذه اللحظة سأموت وأن حياتي بدون معنى وكلما خرجت من البيت وأرى الناس يضحكون ويستمتعون بحياتهم أتعذب أو أقول ما يفعلونه حرام، وفي بعض الأحيان أحس بأن رأسي يؤلمني لدرجة أنه يثقل علي وأحس بارتجاف في جسمي وأقول إنه الموت أتى ليأخذني، المشكلة لا أحد من عائلتي أراد أن يفهمني وأنا أحتاج للمساعدة، أرجوكم أحس بألم نفسي كثيرًا أحس فيه بالوحدة وأنه لا مستقبل لدي، في وقت صديقاتي منهن من تزوج ومنهن من يعمل وأقول إن حياتي سوف تتوقف هنا لأنني لا أرى أي بوادر للزواج أو العمل، أرجو منكم الحل بسرعة لأنني فعلًا أحس أنني سأفقد عقلي خصوصًا وأن المسألة تزداد عندي يومًا بعد يوم حتى أنني أحيانًا أريد أن أنام وعندما توقظني أمي فإنني أنزعج لأنني أحس أنني أريد أن أنام فقط كذلك ذهبت للمستشفى ليلًا وقلت سوف أموت في المستشفى مثلما قرأت في رسالة أخ قد بعث إليكم، أرجو منكم أن تساعدوني هل هذا وسواس أم أنا أعيش حقيقة، فأنا لم أعد استطيع الحركة وأحس باسترخاء كبير وأنه لم تعد لدي الرغبة لفعل أي شيء لأنني أقول إنه في أي لحظة سأموت؟ وأشكركم وأشكر إدارة الموقع.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يرفع ما ألم بك، ولتعلمي أن البلاء وراءه من الحكم ما لا يقدر قدره إلا الله، ولو كان البلاء شرًا محضًا لما كان أشد الناس بلاء الأنبياء، ففي الحديث: أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل، فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض، وما عليه خطيئة. أخرجه الإمام أحمد وغيره، وصححه الألباني. وراجعي لمعرفة المزيد عن البلاء وفوائده وحكمه الفتاوى ذات الأرقام التالية: 22942، 25608، 27048، 27585، 44779، 69389.
وإننا لننصحك في مثل حالتك هذه أن تراجعي طبيبة موثوقة أولًا، فإذا تبين لك أن ما بك ليس مرضا عضويًا، فعليك بالرقية الشرعية، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 4310 والفتوى رقم: 4678.
ولمعرفة ما يقال عند الفزع من النوم راجعي الفتوى رقم: 18705.
ولمعرفة الأذكار المسنونة عند النوم راجعي الفتوى رقم: 61257.
ولعل الذي يتسبب في خنقك في المنام هو الجاثوم (الكابوس) ، وقد بينا علاج ذلك في الفتوى رقم: 40025.
أما عن تأخر سنك في الزواج فقد يكون بسبب سحر أو حسد وقد يكون لغير ذلك من الأسباب، وراجعي في هذه الفتاوى ذات الأرقام التالية: 13597، 32981، 6603.
وإننا لنوصيك كذلك بحسن التوكل على الله تعالى وكثرة ذكره والمحافظة على الصلوات في أوقاتها والتخلص من الوساوس التي يدخلها عليك الشيطان ليفسد بها حياتك، ولمعرفة علاج الوسواس راجعي في ذلك الفتوى رقم: 3086، والفتوى رقم: 51601.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 صفر 1427