[السُّؤَالُ] ـ [هل تقبل توبة من أصيب بمرض الإيدز بسبب وقوعه في الفواحش؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما من ذنب وإن عظم يتوب صاحبه منه توبة نصوحًا إلا تاب الله تعالى عليه، فضلًا منه ورحمة وجودًا. قال الله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم* وأنبيوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون) [الزمر: 52، 54] . وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها"أخرجه مسلم عن أبي موسى.
فتب إلى ربك جل وعلا توبة نصوحًا، وأندم على ما مضى من تفريط يبدل الله لك تلك السيئات حسنات، قال تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا) [الفرقان: 68-69-70] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه"رواه مسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"رواه الترمذي وحسنه. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ربيع الأول 1422