فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29204 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا طالب وأذهب إلى مدينة أخرى للدراسة وأنا غير مقيم فيها وتبعد عن بيتي 81 كم وآخذ معي مصحفا ذا قياس صغير وأضطر هناك إلى دخول الحمام (المرحاض) أجلكم الله ومعي المصحف ولا يوجد مكان أضع فيه المصحف، فهل هذا يجوز؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإدخال الشخص لمصحف داخل بيت الخلاء فيه تفصيل لأهل العلم، فعند الحنابلة والمالكية يحرم ذلك إلا لحاجة تقتضيه كخوف سرقته أو ضياعه، إلا أن المالكية يقولون بالجواز إذا كان مستورًا ولو بوضعه في الجيب، ففي الإنصاف للمرداوي وهو حنبلي: أما دخول الخلاء بمصحف من غير حاجة فلا شك في تحريمه قطعًا، ولا يتوقف في هذا عاقل. انتهى.

وفي بلغة السالك لأقرب المسالك وهو مالكي: وإلا القرآن فيحرم قراءته والدخول بمصحف أو بعضه ولو آية، ما لم يكن حرزًا مستورًا بساتر. ومن الساتر جيبه فوضعه في جيبه -مثلًا- يمنع الحرمة في المصحف. والكراهة في غيره. وهذا ما لم يخف عليه الضياع، وإلا جاز الدخول به للضرورة. انتهى.

أما الشافعية فمذهبهم الكراهة في هذه الحالة، ففي فتاوى الرملي الشافعي: (سئل) عن رجل دخل الخلاء بمصحف هل يحرم عليه ذلك أم لا؟ (فأجاب) بأنه لا يحرم دخوله به خلافًا لبعضهم؛ لكنه يأثم بحمله حال حدثه من غير ضرورة تقتضيه. انتهى.

وعليه.. فإذا كنت تجد مكانًا طاهرًا تضع فيه هذا المصحف ولم تخش سرقته فلا تدخل به الحمام، وإن خفت سرقته أو لم تجد مكانًا طاهرًا لوضعه فيباح لك الدخول به حينئذ للضرورة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 صفر 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت