فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29772 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا يا شيخ مريض بالوسواس القهري في الوضوء، والطهارة، والغسل، والصلاة، ولا أستطيع الوضوء إلا بتعبير حركي، يعني لا ألتفت لا لخروج الريح، ولا قطرات البول، ولا النية، ولا التسمية، ولا غيرها، يعني فقط من يراني يقول إنني توضأت فقط بتعبير حركي. فهل هذا جائز ولو حتى لمدة زمنية معينة حتى يذهب عني المرض؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله لكَ الشفاء التام والعافية العاجلة، ثم اعلم أن الواجبَ عليكَ ما دمتَ مصابا بالوسواس أن تعرض عنه، وألا تلتفتَ إليه حتى تتم عافيتك منه إن شاء الله، وانظر للفائدة الفتويين: 3086، 60471.

وليسَ معنى هذا أن تتعمد ترك ما تقدر على فعله من الواجبات، فالنيةُ مثلًا ركنٌ من أركان الوضوء، لا يصح الوضوء إلا بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات. متفقٌ عليه.

فالواجبُ عليكَ أن تنويَ في أول الوضوء رفع الحدث، أو الوضوء للصلاة، ثم لا تلتفت إلى ما يعتريكَ من شكٍ بعد هذ، فإذا قال لك الشيطان إنك لم تنو، فاطرد وسوسته تلك، وامض في عبادتكَ جازمًا بأنك قد نويت، وهكذا الحالُ فيما يخرج منكَ من النجاسات، فإن حصل لكَ اليقين التام، بأن قد خرج منك شيءٌ فعليكَ أن تبادر إلى تطهيره.

وأما إذا كان مجرد شك ووسوسة، فلا تلتفت إليه، فإن الالتفات إلى الوسواس خطرٌ ماحقٌ للدنيا والدين.

وأما التسمية في الوضوء فهي سنةٌ في قول الجمهور، لا يبطل الوضوء بتركها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت