[السُّؤَالُ] ـ [يا شيخ إذا أردنا أن نغسل ما أصاب ثوبي من عذرة وبول الكلب، هل يلزمني أن أقيسه على الريق فيكون سبع مرات أولاهن بالتراب، وماذا لو أرسلت كلبي وجاء بالصيد فمتى أغسل الفريسة سبع مرات، أولاهن بالتراب ومتى لا أغسله، وهل أغسل فم الكلب قبل أن أرسله، وشكرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يصيب ثوبك من نجاسة الكلب -بولًا أو عذرة- فيجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب عند الحنابلة والشافعية، خلافًا للمالكية، قال ابن قدامة في المغني: النجاسة تنقسم إلى قسمين: إحداهما نجاسة الكلب والخنزير والمتولد منهما، فهذا لا يختلف المذهب أنه يجب غسلها سبعًا إحداها بالتراب، وهو قول الشافعي. انتهى.
وقال الإمام النووي في المجموع: واعلم أنه لا فرق عندنا بين ولوغ الكلب وغيره من أجزائه، فإذا أصاب بوله أو روثه أو دمه أو عرقه أو شعره أو لعابه أو عضو من أعضائه شيئًا طاهرًا في حال رطوبة أحدهما وجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب. انتهى.
أما ما أصاب الصيد من الكلب فلا يجب غسله على الراجح من كلام أهل العلم، وهو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى حيث قال: وأيضًا فإن لعاب الكلب إذا أصاب الصيد لم يجب غسله في أظهر قولي العلماء، وهو أحد الروايتين عن أحمد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدًا بغسل ذلك، فقد عفا عن الكلب في موضع الحاجة، وأمر بغسله في غير موضع الحاجة، فدل على أن الشارع راعى مصلحة الخلق وحاجتهم. انتهى.
وراجع الفتوى رقم: 10633.
أما غسل فم الكلب قبل إرساله على الصيد فلا فائدة فيه، لأن نجاسة الكلب نجاسة عينية لا تطهر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 صفر 1425