[السُّؤَالُ] ـ [إن مات وهو تارك للصلاة، فهل يكفن؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من ترك الصلاة جحودًا لفرضها فإنه كافر كفرًا أكبر مخرجًا من الملة باتفاق أهل العلم، فإذا مات على تلك الحالة ولم يتب منها فإنه لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرث، ولا يورث، وماله يصرف في مصالح المسلمين العامة أو في بيت مالهم إن كان لهم بيت مال منتظم، وعند دفنه يلف في شيء ويوارى التراب ودون توجيه إلى القبلة. قال مالك في المدونة: إذا مات كافر بين المسلمين فإنهم يلفونه في شيء ويوارونه. وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 35522.
أما من تركها تهاونًا بها وتكاسلًا عن أدائها مع الإقرار بوجوبها فقد اختلف أهل العلم في حكمه؛ فذهب بعضهم إلى أن كفره كفر أكبر ويجري عليه حكم الكافر المذكور آنفًا، وذهب الجمهور ومنهم أصحاب المذاهب الثلاثة وهو رواية عند الحنابلة عن الإمام أحمد إلى أن كفره كفر أصغر لا يخرج من الملة، فإذا مات جرى عليه ما يجري على عصاة المسلمين فيغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين.. وانظر تفصيل القولين وأدلة الفريقين في الفتوى رقم: 68656 وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 محرم 1428